الشيخ علي الكوراني العاملي

283

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

وينبغي التنبيه إلى أمثال هذه القصة في فتوح العراق والشام ومصر ، والمرجح أنها موضوعة لإثبات بطولة المسلمين وذكر المعجزات التي رافقت الفتوحات ، أو البطولات الخارقة لبعض القادة والفرسان ، وقد يكون الواحد منهم ميتاً قبل تلك القصة المدعاة بسنين كضرار بن الأزور ! وقد تتضمن القصة أو الأسطورة خللاً تاريخياً أو جغرافياً واضحاً فاضحاً ! لذلك لا يمكننا قبول معركة الرستن ولا معركة فتح دمشق والقدس ، لأن كل هذه المدن سقطت بهزيمة الروم في اليرموك ، وتوديع هرقل لسوريا ، وانسحابه منها إلى القسطنطينية . وكذلك انسحب الروم من مصر فكان فتحها صلحاً بدون قتال . أما معركة ذات الصواري فكانت بعد فتح مصر ببضع عشرة سنة ، وقد وقعت مع الروم وليس مع الأقباط . والقاعدة العامة لفهم واقع الفتوحات : أن ننطلق من الأحداث والمعارك القطعية وهي في العراق غارات المثنى على الحاميات الفارسية والمحلية ، ومعركة بابل والجسر والبويب والقادسية وجلولاء ونهاوند . وفي فلسطين : معركة أجنادين ومرج الصفر وفحل واليرموك . 20 . كان لهاشم المرقال إخوة قادة ، وكان أبناؤه أكثر شبهاً به وكانوا شيعة مثله ومن إخوته حمزة بن عتبة ، وكان مع علي ( عليه السلام ) في صفين واستشهد فيها . كما في وقعة صفين / 278 ، وذكر الحاكم نافع بن عتبة : 3 / 430 ، وذكره ابن حبان في ثقاته : 3 / 412 ، وذكر أن له صحبة ورواية ، وأنه هو الذي استشهد في صفين .